الأرشيف الرقمي لقرية ساقية

حفظ الذاكرة • استعادة التاريخ

الفصل 03

النكبة وما بعدها

7. حرب 1948: عملية حميتس

وضع موقع ساقية على بعد 8.5 كم شرق يافا القرية مباشرة في مسار الاستراتيجية الصهيونية لعزل المدينة.

7.1 السياق الاستراتيجي: حصار يافا

في أواخر نيسان/أبريل 1948، شنت الهاغاناه عملية حميتس (في إشارة إلى خميرة الفصح). كان الهدف احتلال حلقة القرى—ساقية، سلمة، يازور، وكفر عانة—لقطع يافا عن التعزيزات والإمدادات.

7.2 الهجوم (25-28 نيسان)

  • المهاجمون: بقيادة لواء ألكسندروني، بدعم من لوائي كرياتي وجيفعاتي.
  • الديناميكيات العسكرية: واجهت القرية قصفاً مدفعياً ثقيلاً. بينما تدعي بعض السجلات أنها أُخذت “دون قتال”، فإن هذا يعني عادةً أن السكان المدنيين فروا تحت شدة القصف أو بسبب أنباء المذابح المجاورة.
  • تاريخ الاحتلال: تذكر السجلات الإسرائيلية 25 نيسان؛ بينما تضع الروايات الفلسطينية والصحافة الدولية السقوط في 27-28 نيسان.

7.3 مسار التهجير

فر السكان أساساً نحو اللد والرملة. في تموز/يوليو 1948 (عملية داني)، طُردوا مرة أخرى في “مسيرة الموت” نحو الخطوط الأردنية. يفسر هذا التهجير المزدوج تشتت ناجي ساقية اليوم.

8. الشتات والذاكرة

8.1 جغرافيات ممزقة

  • غزة: شكل الناجون في جباليا “حي يافا”، محافطين على لهجة وعادات يافا كفعل من أفعال المقاومة.
  • الأردن: أزمة وضع معقدة حيث يحمل “أبناء غزة” (المهجرون مرتين) جوازات سفر مؤقتة دون حقوق وطنية كاملة.

8.2 المحو المادي وأور يهودا

في عام 1950، أنشأت إسرائيل أور يهودا على أراضي القرية، في البداية كـ معبرة (مخيم عبور) للمهاجرين اليهود.

  • الأطلال الباقية: تحدد المسوحات الجنائية حوالي عشرة منازل أصلية. يستخدم بعضها كورش عمل؛ والبعض الآخر مأهول. لا تزال الأقواس والواجهات الخرسانية من الأربعينيات مرئية كذكرى شبحية.

8.3 حفظ الذاكرة

تعد مشاريع التاريخ الشفوي لكبار السن مثل محمود أبو سليم وكامل النادي بمثابة مستودع لتاريخ حاول الهدم المادي محوه.